تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عليه الأثر فعلا فيما كان هناك أثر وهذا هو الأظهر . وبه يمكن أن يذب
شرح
عليه الأثر فعلا فيما كان هناك أثر ) . والحاصل : ان أدلة الاستصحاب تفيد الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه ، ومن المعلوم ان صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها ، فيصح أن يقال : « لو كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين » فكيف يمكن الثبوت ، فإذا ثبتت الملازمة بسبب الاستصحاب ودل الدليل على الثبوت دل على البقاء ، فان الدليل على أحد المتلازمين دليل على الآخر ( وهذا ) القول أعني جريان الاستصحاب ( هو الأظهر ) . إذا عرفت ذلك نقول : إذا قامت الامارة على حكم ولم يكن للامارة اطلاق يشمل الثبوت والبقاء ، ثم شككنا في بقاء ذلك الحكم فربما أشكل في صحة استصحاب ذلك الحكم من جهة انه لا يقين سابق بالحكم حتى يستصحب : أما عدم اليقين الواقعي فلبداهة انا لا نعلم بالحكم الواقعي بمجرد قيام الامارة فإنها تورث الظن بالواقع لا اليقين به ، وأمّا عدم اليقين بالحكم الظاهري فلان الامارات - على ما عرفت في بعض المباحث السابقة - لا توجب أكثر من التنجيز والاعذار ، فلو قام دليل على وجوب الدعاء عند رؤية هلال رمضان وشككنا في امتداد الوجوب رأس كل شهر لم نعلم بالحكم الواقعي ولا الحكم الظاهري ، إذ الدليل انما ينجز على تقدير المصادفة لا انه ينشئ حكما ظاهريا ، فكيف يمكن استصحاب الحكم ؟ والجواب انه يمكن اثبات ذلك الحكم بنحو الاستصحاب التقديري ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وبه ) أي بما ذكرنا من جريان الاستصحاب ( يمكن أن يذب )