تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لا شبهة في انه ليس فيه مضرة بل ربما يكون في استيفائها المضرة كما في الاحسان بالمال . هذا مع منع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها بل انما هي تابعة لمصالح فيها كما حققناه في بعض فوائدنا .
شرح
ارتكاب مظنون الحرمة ، إذ ( لا شبهة في أنه ليس فيه مضرة ) شخصية دائما ( بل ربما يكون في استيفائها ) أي استيفاء تلك المصلحة ( المضرة ) على الفاعل ( كما في الاحسان بالمال ) في باب الزكاة والخمس والصدقات وما أشبه . نعم لو أريد بالمضرة الأعم من الشخصية والنوعية . وقيل بأن في هذه الموارد وان لم تكن مضرة شخصية إلّا ان فيها مضرات نوعية . ففيه منع الكبرى وانه ليس يحكم العقل بوجوب دفع الضرر النوعي المظنون . ( هذا مع ) ان لنا ان نجيب بجواب آخر ، وهو ( منع كون الاحكام ) دائما ( تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها ) فإنه لا دليل على أن متعلق الحكم الايجابي يلزم ان يكون ذا مصلحة ، وان متعلق الحكم الزجري يجب ان يكون ذا مفسدة ، فان الدليل انما دل على أن الاحكام ليست اعتباطية ولم يدل على أكثر من هذا ، وليس خروجها عن الاعتباطية بكون متعلقاتها ذات مصالح ومفاسد ( بل انما هي ) أي الاحكام ( تابعة لمصالح فيها ) فيكفي ان يكون نفس الايجاب أو التحريم ذا مصلحة ( كما حققناه في بعض فوائدنا ) وعليه فلا مضرة أصلا لا نوعية ولا شخصية ، فتحقق ان النهي يمكن ان يكون لمفسدة في المنهى عنه ، كما يمكن ان يكون لحزازة فيه أو لمصلحة في نفس النهي بلا ضرر وحزازة في المتعلق .