بمجرده بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته إلّا انه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه فيحتمل العقوبة حينئذ على المخالفة ، ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدا لا سيما إذا كان هو العقوبة الأخروية كما لا يخفى وأما المفسدة ف
شرح
تنجز التكليف ( بمجرده ) أي مجرد الظن ( بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته ) أي مخالفة ذلك المظنون ( إلّا انه ) يكون التكليف حين الظن محتملا فيكون العقاب محتملا ، ودفع العقاب المحتمل كدفع العقاب المظنون واجب ، فان العقل وان لم يستقل بتنجز التكليف لكنه ( لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها ) أي العقوبة ( معه ) أي مع الظن بالتكليف ( فيحتمل العقوبة حينئذ ) أي حين الظن بالتكليف ( على المخالفة ) لذلك التكليف المظنون .
( ودعوى استقلاله ) أي العقل ( بدفع الضرر المشكوك ك ) استقلاله بدفع الضرر ( المظنون قريبة جدا لا سيما إذا كان ) الضرر ( هو العقوبة الأخروية ) التي لا تتحمل اطلاقا ( كما لا يخفى ) . اللهم إلّا ان يقال : انه لا احتمال للعقاب وان ظن الشخص بالتكليف لان أدلة البراءة كقبح العقاب بلا بيان ، ورفع ما لا يعلمون « 1 » وما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم « 2 » إلى غيرها كافية في التأمين ، وان كان الانسان ظن بالتكليف فان الظن لا يغني من الحق شيئا .
( واما ) ان كان المراد من الضرر المذكور في الصغرى القائلة بأن في مخالفة الحكم المظنون مظنة للضرر : ( المفسدة ) الدنيوية ( ف ) فيه أنه غير تام
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 .
( 2 ) كتاب التوحيد ص 413 ط طهران مكتبة الصدوق - الكافي ج 1 ص 164 .