تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أما العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف والظن بالعقوبة على مخالفته ، لعدم الملازمة بينه والعقوبة على مخالفته ، وانما الملازمة بين خصوص معصيته واستحقاق العقوبة عليها لا بين مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ، ومجرد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به كي يكون مخالفته عصيانه إلّا أن يقال : ان العقل وان لم يستقل بتنجزه
شرح
ففي بعض الأحكام الواجبة اضرار شخصية كالزكاة وفي بعض الأحكام المحرمة منافع شخصية كالقمار بالنسبة إلى الرابح والربا بالنسبة إلى الاخذ ، إذا فالظن بالحكم لا يلازم الظن بالضرر . ( اما العقوبة ) التي هي الضرر الأخروي ( فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف والظن بالعقوبة على مخالفته ) وذلك ( لعدم الملازمة بينه ) أي بين التكليف الواقعي ( و ) بين ( العقوبة على مخالفته ) إذ ليس كل تكليف واقعي يستلزم العقاب لو خولف ( وانما الملازمة بين خصوص معصيته ) أي معصية ذلك التكليف ( واستحقاق العقوبة عليها لا بين مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ) أي بنفس المخالفة فإذا لم يكن تلازم بين المخالفة وبين العقوبة لم يكن تلازم بين الظن بالحكم والظن بالعقوبة . ( و ) بهذا تبين ان ( مجرد الظن به ) أي بالتكليف ( بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به ) أي بذلك الظن التكليف ( كي يكون مخالفته ) أي مخالفة ذلك الظن ( عصيانه ) أي عصيان ذلك التكليف حتى يوجب العقوبة ويصح دعوى التلازم بين الظن بالتكليف والظن بالعقاب ( إلّا ان يقال ) صحيح ان الظن بالتكليف لا يوجب الظن بالعقوبة ف ( ان العقل وان لم يستقل بتنجزه ) أي