تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أما الصغرى فلان الظن بوجوب شئ أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته أو الظن بالمفسدة فيها بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، وأما الكبرى فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون
شرح
( اما الصغرى ) وهي ان مخالفة المظنون مظنة الضرر ( فلان الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته ) فإنه كما يلازم العقاب القطعي المخالفة القطعية كذلك يلازم العقاب المظنون المخالفة المظنونة ( أو الظن بالمفسدة فيها ) أي في المخالفة والمفسدة أمر غير العقاب ، فان مفسدة الخمر الاسكار وهو غير العقاب المترتب على شربه ، فيكون الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم مخالفة امرين الظن بالعقاب والظن بالمفسدة ، ولكن الظن بالعقاب متفق عليه بين الجميع . وأما الظن بالمفسدة فإنما هو ( بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ) كما هو مبنى العدلية من الشيعة والمعتزلة . أما على مبنى الأشاعرة المنكرين لذلك فلا تلازم بين الظن بالحكم وبين الظن بالمفسدة على تقدير المخالفة وكذلك على مبنى بعض العلماء الذين ذهبوا إلى كفاية كون المصلحة في الأوامر والنواهي بنفسها وان لم تكن في متعلقاتها كذلك ( وأمّا الكبرى ) وهي ان دفع الضرر المظنون واجب ( فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ) بل ربما يقال : انه من الفطريات فإذا أدرك الانسان الظن بالضرر سعى في الخلاص منه والفرار . ولا يخفى انه لا تنافي بين أن يكون من مستقلات العقل ومن الأمور الفطرية ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 87 | السيد محمد الحسيني الشيرازي