فالاحتياط بنحو عرفت لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره ، وذلك للتمكن من الرجوع علما تفصيلا أو اجمالا ، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره .
هذا مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنّة بذاك المعنى فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع .
شرح
إلى السنة .
( ف ) المرجع ( الاحتياط ) فيما بأيدينا من الاخبار ( بنحو عرفت ) سابقا ، وذلك لان العقل يوجب العمل بما هو المتيقن من كلام المولى حتى يصح الاستناد اليه ، فإن لم يقدر فالعقل يلزم الاحتياط ( لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره ) فان الظن لا يغنى من الحق شيئا ( وذلك للتمكن من الرجوع علما تفصيلا ) انه في القدر المتيقن ( أو اجمالا ) إذا لم يف وآل الامر إلى الاحتياط ( فلا وجه معه ) أي مع امكان الرجوع كذلك ( من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره ) .
( هذا ) كله فيما لو أراد المحقق المذكور من السنة الواجبة الرجوع إليها الاخبار الحاكية للسنة لا في الكتب ( مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنة بذاك المعنى ) وهو الاخبار الحاكية مطلقا ( فيما لم يعلم بالصدور ) أي بصدورها عن المعصوم ( ولا بالاعتبار ) بأن لم يقم دليل قطعي على اعتبارها ( بالخصوص ) متعلق بالاعتبار ، أي لم يعلم اعتبارها بالخصوص مقابل اعتبارها بدليل الانسداد الأقل ( واسع ) خبر « ان مجال » فإنه لم يقم دليل على العمل بهذه الاخبار الموجودة في الكتب ، وانما قام الدليل على وجوب العمل بالسنة ، وحيث إن مفروض الكلام عدم علمنا بأن هذه الأخبار حاكية للسنة فلا