تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وان كان يسلم عما أورد عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات لا في خصوص الروايات ، لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما بما علم بين الاخبار بالخصوص ولو بالاجمال فتأمل جيدا .
شرح
كذلك هو حاصل بالنسبة إلى مطلق الامارات التي منها الاخبار . لكن المصنف بالتقريب الذي ذكره للدليل سد منفذ هذا الاشكال ، فالدليل العقلي المذكور ( وان كان ) يرد عليه الاشكال المتقدم لكنه ( يسلم عما أورد ) الشيخ « ره » ( عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات لا ) الاحتياط ( في خصوص الروايات ) كما هو مفروض الكلام ، وانما قلنا بأنه يسلم عن ايراد الشيخ ( لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي ) القائم على وجود أحكام ( بينهما ) أي بين الامارات والاخبار ( بما علم بين الاخبار بالخصوص ) فانا قررنا في الدليل انه لو فرض تبين الاحكام الموجودة في الاخبار انحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وإلى شك بدوي ، ومثل هذا يوجب عدم كون سائر الامارات طرفا للعلم الاجمالي ، إذ لو كان طرفا له لزم عدم الانحلال بحصول أحكام قطعية من بين الاخبار فقط . وحيثما كان هناك علمان اجماليان أحدهما أكبر من الآخر وكان بحيث لو وجد المعلوم في الأصغر ارتفع العلم لم يكن سائر الأطراف التي هي خارجة بالاكبرية طرفا للعلم الاجمالي ، بمعنى ان العلم الاجمالي الأكبر ينحل إلى العلم الاجمالي الأصغر ، فلو علمت بأني مدين إلى جمع من أهالي كربلا ثم علمت بأنه لو أرضيت جميع من في سوق القبلة مثلا لم يكن لي علم بكوني مدينا إلى أحد انحل العلم الاجمالي بالنسبة إلى جميع الأهالي إلى علم اجمالي بالنسبة إلى أهالي السوق ، وهنا كذلك فان العلم الحاصل بأن الاخبار ( ولو بالاجمال ) موجب لانحلال العلم الاجمالي بالأصغر ( فتأمل جيدا ) وفي المقام تفصيل من شاءه