تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كما لا يخفى ، ضرورة ان ما جرت عليه السيرة المستمرة في مقام الإطاعة والمعصية وفي استحقاق العقوبة بالمخالفة وعدم استحقاقها مع الموافقة ولو في صورة المخالفة للواقع يكون عقلا في الشرع متّبعا ما لم ينهض دليل على المنع عن اتباعه في الشرعيات - فافهم وتأمل .
شرح
الثاني : تخصيص عموم الآيات ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . وقد بين المصنف ذلك - أي كفاية عدم ثبوت الردع في الاخذ بالسيرة - بأن السيرة المستمرة العقلائية حجة شرعا ما دام لم يثبت عنها الردع ، كما في مقام الإطاعة والمعصية والعقاب وما أشبه ، فان سيرة العقلاء كلما حكمت به كان شرعا أيضا كذلك ، فإذا لم يثبت الردع فليكن مقامنا - الذي هو حجية الخبر بالسيرة - أيضا كذلك ، فيكون الخبر حجة للسيرة ما دام لم يثبت ردع الشارع عن السيرة . ( ضرورة ان ما جرت عليه السيرة المستمرة ) عند العقلاء ( في مقام الإطاعة والمعصية وفي ) مقام ( استحقاق العقوبة بالمخالفة وعدم استحقاقها مع الموافقة ) للامر ( ولو في صورة المخالفة للواقع ) بأن كان صدور الامر لعلة مع أنه كان مخالفا للواقعي الأولى ( يكون عقلا في الشرع متبعا ) خبر قوله « ضرورة ان ما جرت » يعني ان العقل يحكم بأن ما جرت عليه السيرة يكون متبعا في الأحكام الشرعية ( ما لم ينهض دليل على المنع عن اتباعه ) أي اتباع ما جرت عليه السيرة ( في الشرعيات ) فإذا كانت هناك سيرة ولم ينهض دليل شرعي على المنع عنها أخذ بها في الشرعيات ، لان الشارع لو لم يردها لمنع عنها ، فعدم المنع عنها كاف في الاخذ بمقتضاها ( فافهم وتأمل ) حتى لا يشتبه عليك الامر فتقول : فما ذا يصنع الشارع إذا أراد الردع عن السيرة ، وهل يمكن أن يقول في مقام