تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يتوقف على الردع عنها بها وإلّا لكانت مخصصة أو مقيدة لها كما لا يخفى . لا يقال : على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضا الا على وجه دائر فان اعتباره بها يتوقف على عدم
شرح
عدم تخصيص عمومها وتقييد اطلاقها ( يتوقف على الردع عنها ) أي عن السيرة ( بها ) أي بالآيات ( وإلّا ) تكن الآيات رادعة ( لكانت ) السيرة ( مخصصة أو مقيدة ) بالكسر ( لها ) أي للآيات ( كما لا يخفى ) . والحاصل : ان كون الآيات رادعة متوقفة على بقاء عمومها وبقاء عمومها متوقف على كونها رادعة ، أو تقول رادعية الآيات متوقفة على عدم تخصيص السيرة لها وعدم تخصيص السيرة لها متوقفة على رادعيتها . أقول : لكن لا يخفى ان هذا الاشكال في غير محله . إذ لو كانت الآيات اظهر بالنسبة إلى السيرة كانت رادعة وكونها رادعة تلازم عدم تخصيصها لا ان أحدهما متوقف على الآخر ، ويقرب ذلك بأن السيرة كانت موجودة إلى زمان نزول الآية ، فلما نزلت الآية وكانت اظهر من السيرة لم تصلح السيرة لتخصيصها ، وانما كانت الآيات بسبب أظهريتها مخصصة للسيرة . ( لا يقال ) : ما ذكرتم من الدور المتقدم آت فيما لو أردتم الاستناد في حجية الخبر الواحد إلى السيرة ، و ( على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضا الا على وجه دائر ) وحيث إن الدور محال ، فالاستناد إلى السيرة في حجية الخبر الواحد غير تام ( فان اعتباره ) أي الخبر ( بها ) أي بالسيرة ( يتوقف على عدم )