تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فإنما المتيقن لولا انه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة لا يكاد يكون الردع بها الا على وجه دائر ، وذلك لان الردع بها يتوقف على عدم تخصيص عمومها أو تقييد اطلاقها بالسيرة على اعتبار خبر الثقة ، وهو
شرح
بأصول الدين بل عامة تشمل فروع الدين حتى تشمل ما نحن فيه أيضا الذي هو العمل بخبر الواحد في فروع الدين ( ف ) نقول ( انما المتيقن لولا انه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة ) إذ لو قام على اعتباره حجة كان خروجا عن كونه ما ليس للانسان به علم وقد تقرر سابقا أن خبر الثقة مما قام على اعتباره حجة ، وهي تلك الأدلة الأربعة التي قامت على حجيته ، فان مقتضى الجمع بين كلامي المولى لا تتبع غير العلم واسمع كلام فلان أنه يريد بغير العلم كلما لا يورث العلم باستثناء كلام فلان المأمور باستماعه . لا يقال : ان التعليل في قوله تعالى« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »غير قابل للاستثناء . لأنا نقول : مقتضى الجمع بين الكلامين ان الظن الذي لا يستند إلى دليل لا يغنى ، اما المستند فلا بأس بإغنائه ، كما أنه كذلك في الخارج فان العقلاء لا يرون للظن الاعتباطي اثرا مع أنهم يعملون بخبر الثقة - فتأمل . الثالث : انه ( لا يكاد يكون الردع بها ) أي بالآيات عن السيرة العقلائية ( الا على وجه دائر ) يعني لو كانت الآيات رداعة عن السيرة لزم الدور ( وذلك لان الردع بها ) أي بالآيات ( يتوقف على عدم تخصيص عمومها أو تقييد اطلاقها بالسيرة ) العقلائية ( على اعتبار خبر الثقة ) فان الآيات لو كانت مخصصة أو مقيدة « بالفتح » بالسيرة لم تكن مخصصة ولا مقيدة « بالكسر » لها والحاصل لزوم بقاء عموم الآيات واطلاقها حتى تكون صالحة للردع عن السيرة ( وهو ) أي