تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان . وفيه ان الظاهر منها ايجاب السؤال لتحصيل العلم لا للتعبد بالجواب ،
شرح
في سورة النحل« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ »وفي سورة الأنبياء« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »بمعنى السؤال عن أهل الكتاب عن صدق هذه المقالة ، وتأويلها في الأئمة الطاهرين عليهم السّلام فهم المراد من أهل الذكر كما في عدة أحاديث ، فلا ربط للآية بمطلق أهل الذكر حتى تشمل الرواة ليس في محله إذ المورد غير مخصص بعد فهم عدم الخصوصية وانما هو شيء ارتكازي أحيل عليه ، ولذا لا تنافي بين التأويل والتفسير وان كان الأئمة عليهم السّلام من أظهر المصاديق . وقد حقق في محله ان تفسير الآيات بما هو خارج عن ظواهرها لدى الدقة ليس إلّا بيان بعض المصاديق أو المصاديق البارزة أو ذكر الأشباه كتأويل فرعون وهامان بالأول والثاني . ( و ) كيف كان فقد عرفت ( تقريب الاستدلال بها ) وانها مثل ( ما في آية الكتمان ) المتقدمة وان كانت بحاجة إلى مقدمات أكثر ( و ) مع ذلك ( فيه ان الظاهر منها ايجاب السؤال لتحصيل العلم لا للتعبد بالجواب ) سواء حصل العلم أم لا ، فإنه تعالى قال :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »« 1 » فتعليق السؤال على عدم العلم يدل بالدلالة العرفية على كونه لأجل حصول العلم ، ولا شك في أنه إذا حصل العلم من السؤال أو من الرواية المجردة كان حجة وليس ذلك مما نحن فيه الذي هو حجية خبر العادل مطلقا .
هامش
( 1 ) النحل : 43 .