اللغوية غير لازمة لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبدا وامكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أنشأه وبيّنه لئلا يكون للناس على اللّه حجة بل كان له عليهم الحجة البالغة . )
[ ومنها آية أهل الذكر : ]
( ومنها ) آية السؤال عن أهل الذكر :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 »
شرح
( اللغوية غير لازمة ) وان لم يجب القبول ( لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبدا ) بمجرد الاظهار ( وامكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أنشأه وبيّنه ) إذ الحق يعرفه عدد كثير من الناس ، فإذا بينه الكل وضح الحق وعلم به السامع .
والحاصل : انه يجب الاظهار حتى يوضح الحق ويعرفه الناس ( لئلا يكون للناس على اللّه حجة بل كان له عليهم الحجة البالغة ) وهذا غير قبول خبر الواحد كما لا يخفى .
( ومنها ) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر الواحد ( آية السؤال عن أهل الذكر ) وهي قوله تعالى :( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )وتقريب الاستدلال بها : ان أهل الذكر عام يشمل كل عالم والراوي من أهل العلم ، ووجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب وإلّا لغى وجوب السؤال ، وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كل ما يصح أن يسأل عنه وان قاله بدون السؤال ، لوضوح عدم دخل السؤال في وجوب القبول ، فإذا روى الراوي روايات عن الامام وجب قبولها بمقتضى الآية .
وبهذا تبين ان الاشكال في دلالة الآية بأن تفسيرها في أهل الكتاب لأنها كما
هامش
( 1 ) النحل : 43 .