والمسبوق بالسؤال ولا بين أضراب زرارة وغيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر وانما يروى ما سمعه أو رآه فافهم . )
[ ومنها آية الاذن ]
( ومنها ) آية الاذن
« وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »
« 1 »
شرح
الغالب ( والمسبوق بالسؤال ولا بين اضراب زرارة وغيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر وانما يروي ما سمعه أو رآه ) ولو كان خبرا واحدا ، ولا بين كون مدركه الحواس الظاهرة أو الحواس الباطنة . ولا ينافي شمول الآية للرواية شمولها للفتوى أيضا فان ذلك أيضا من السؤال عن أهل الذكر .
والحاصل : ان الآية عامة تشمل جميع أنواع اخبار المطلع ، سواء كان أهل كتاب أم نبي أم امام ، وسواء كان راويا أو مفتيا ، وسواء كان في الأصول أو الفروع وانما نقول بوجوب العلم في الأصول لدليل آخر ، وسواء كان علمه حاصلا من الحواس الظاهرة أو الباطنة وكل تقييد في الآية يحتاج إلى دليل ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الآية ليست في صدد القبول اطلاقا ، وانما هي ارشاد إلى طريقة عقلائية في السؤال عن أهل العلم فلا تعبد شرعي في المقام لقبول قول الراوي مطلقا .
( ومنها ) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر العادل ( آية الاذن ) بضمتين على وزن « عنق » ، وهو قوله تعالى :( « وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » )وجه النزول - كما عن القمي في تفسيره - انه نمّ منافق على النبي صلى اللّه عليه وآله فأخبره اللّه ذلك فأحضره النبي صلى اللّه عليه وآله وسأله فحلف انه لم يكن شيء مما ينم عليه فقبل منه النبي ، فأخذ هذا الرجل بعد
هامش
( 1 ) التوبة : 61 .