تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ ومنها آية الكتمان ]

( ومنها ) آية الكتمان
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا
« 1 » الآية ، وتقريب الاستدلال بها ان حرمة الكتمان تستلزم القبول عقلا للزوم لغويته بدونه . و
شرح
الأخبار المشتملة على التخويف ، بل نقل الاحكام المشتمل على الانذار ، إذ الاحكام حدود للّه تعالى ومن يتعد حدوده فان له نار جهنم ، ويقرب ذلك بالإضافة إلى أن ذلك هو السابق من الآية إلى الذهن عرفا تعقيب التفقه بذلك مما يبين ان الانذار انما هو بمطلق ما تفقه ومن المعلوم ان ما يتفقه الانسان فيه يكون على قسمين قسم مقترن بالانذار وقسم خال عنه . ( ومنها ) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر العادل ( آية الكتمان ) وسميت به لاشتمالها على مادته ، وهي قوله تعالى :( « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا )مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »« 2 » فان ( الآية ) دلت على حرمة كتمان ما يعلم من أمور الدين . ( وتقريب الاستدلال بها ) لحجية خبر الواحد ( ان حرمة الكتمان ) المستفادة من الآية بمعونة لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ( تستلزم القبول ) من السامع ( عقلا ) بدلالة الاقتضاء ، وذلك ( للزوم لغويته ) أي لغوية وجوب الاظهار المستفاد من حرمة الكتمان ( بدونه ) أي بدون قبول السامع ، فإنه انما أمر بالاظهار ليقبل السامع وإلّا فما فائدة الاظهار المأمور به . ( و ) الشيخ أورد على هذه الآية بما لفظه : ويرد عليها ما ذكرنا عليها من
هامش
( 1 ) البقرة : 159 . ( 2 ) البقرة : 159 .