لا يخفى انه لو سلمت هذه الملازمة لا مجال للايراد على هذه الآية بما أورد على آية النفر من دعوى الاهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم ، فإنها تنافيهما كما لا يخفى .
لكنها ممنوعة فان
شرح
الايرادين الأولين في آية النفر من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول وان لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالامر الذي يحرم كتمانه ويجب اظهاره ، فان من أمر غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده الا عمل الناس بالحق ، ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا .
لكن ( لا يخفى انه لو سلمت هذه الملازمة ) العقلية بين حرمة الكتمان ولزوم القبول ( لا مجال للايراد على هذه الآية بما أورده ) الشيخ « ره » ( على آية النفر من دعوى الاهمال ) وان الآية ليست في صدد القبول وانما في صدد حرمة الكتمان في الجملة ( أو ) دعوى ( استظهار الاختصاص ) لوجوب القبول ( بما إذا أفاد ) الاظهار ( العلم ) .
فالآية ظاهرة في وجوب قبول قول من أظهر الحق إذا علمنا بأنه الحق ولم يكن الحق مشكوكا فيه بعد اظهاره ( فإنها ) أي الملازمة التي ذكرناها بين الاظهار وبين وجوب القبول ( تنافيهما ) أي تنافي هذين الاشكالين ( كما لا يخفى ) على من تأمل .
( لكنها ) أي الملازمة التي هي قوام دلالة الآية ( ممنوعة ) إذ ما ذكر من تقريب الدلالة - من أنه لولا لزوم القبول كان وجوب الاظهار لغوا - غير تام ( فان )