تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
كما قيل . ثم انقدح بذلك حال توارد دليلي العارضين كدليل نفى العسر ودليل نفى الضرر مثلا فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين وإلّا فيقدّم ما كان مقتضيه أقوى
شرح
لا شك لكثير الشك بعد ما قال ابن علي الأربع في الشك بين الثلاث والأربع ( كما قيل ) والقائل الشيخ كما ذكرنا . ( ثم ) بعد ما فرغنا من النسبة بين دليل لا ضرر وأدلة الاحكام الأولية نذكر النسبة بين دليلين من الاحكام الثانوية ، كما لو تعارض دليل الضرر ودليل العسر مثلا فيما لو اعتاد شرب التتن مثلا بحيث ان تركه عسر عليه واستعماله مضر له ، فنقول : ( انقدح بذلك ) الذي ذكرنا في دليلي الضرر والاحكام الأولية ( حال توارد دليلي العارضين ) بأن كان كلا الدليلين ثانويين ( كدليل نفي العسر ودليل نفي الضرر ) أو كدليل وجوب النذر ودليل نفي الضرر فيما صار الصوم المنذور ضرريا ( مثلا فيعامل معهما معاملة المتعارضين ) لو كان لأحدهما فقط ملاك ، بأن علمنا من الخارج انه لا ملاك في أحدهما ولم نعلم صاحب الملاك ، وحين عومل معهما معاملة المتعارضين نأخذ بالراجح لو كان أحدهما راجحا وإلّا فالتخيير أو الرجوع إلى الأصل ، فإنه قد اختلف في أن مورد الاجتماع من العامين من وجه هل يحكم بالتخيير فيه أم بالرجوع إلى الأصول العملية ؟ لكن معاملتهما معاملة المتعارضين انما هو فيما ( لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين ) بأن كان في كل واحد منهما ملاك تام حتى في مورد الاجتماع ، كمثل انقاذ الغريقين ( وإلّا ) بأن كانا من باب التزاحم ( فيقدم ما كان مقتضيه أقوى ) على ما كان مقتضيه أضعف ، فإنه في مثال النذر والضرر يقدم دليل الضرر على دليل
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 508 | السيد محمد الحسيني الشيرازي