تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فيما أحرز بوجه معتبر ان الحكم في المورد ليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العلية التامة . وبالجملة الحكم الثابت بعنوان أولى تارة يكون بنحو الفعلية مطلقا أو بالإضافة إلى عارض دون عارض بدلالة لا يجوز الاغماض عنها بسبب دليل حكم العارض المخالف له ، فيقدم دليل ذاك العنوان على دليله .
شرح
الاحكام الثانوية ( فيما أحرز بوجه معتبر ان الحكم ) الأولى ( في المورد ليس بنحو الاقتضاء ) حتى يرفع بالعنوان الثانوي ( بل بنحو العلية التامة ) كموضوع انقاذ النبي مثلا ، فإنه علة تامة ولو كان ضرريا . ( وبالجملة الحكم الثابت بعنوان أولي ) على قسمين ، ف ( تارة يكون بنحو الفعلية ) وان الحكم دائمي ( مطلقا ) عرض عارض أم لا ، كانقاذ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الذي هو واجب مطلقا سواء كان ضرريا أو حرجيا أو مخالفا للنذر والشرط وأمر الأبوين أم لا ( أو ) يكون بنحو الفعلية - لكن لا مطلقا - بل ( بالإضافة إلى عارض دون عارض ) كشرب الخمر مثلا الذي هو حرام بالنسبة إلى الضرر غير المهلك وليس بحرام بالنسبة إلى الضرر المهلك ، فان الحرمة حكم فعلي بالنسبة إلى عارض - وهو غير المهلك - دون عارض آخر وهو المهلك ، فان الفعلية المطلقة في الأول والخاصة ببعض العوارض في الثاني قد ثبتت ( بدلالة لا يجوز الاغماض عنها بسبب دليل حكم العارض ) أي « لا ضرر » في المثال ( المخالف ) هذا العارض ( له ) أي لذلك الحكم الفعلي ( فيقدم دليل ذاك العنوان ) الأولي الفعلي ( على دليله ) أي دليل العارض نحو « لا ضرر » في المثال ، فيجب انقاذ النبي مطلقا ويحرم شرب الخمر إذا لم يكن المرض مهلكا ، وان كان فيهما ضرر شديد وعسر أكيد .