فالأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر ، فان نفيه يكون للمنة على الأمة ولا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الآخر وان كان أكثر .
نعم لو كان الضرر متوجها
شرح
على أن ( الأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر ) كما لو أجبره الجابر بين اعطاء دينار من نفسه أو اعطاء دينارين من غيره ( فان نفيه ) أي الضرر بقوله « لا ضرر » ( يكون للمنة على الأمة ) ف « لا ضرر » بالنسبة إلى الغير منة عليه ( ولا منة على تحمل ) الانسان ( الضرر لدفعه عن الآخر وان كان ) ضرر الآخر ( أكثر ) .
ثم إن ما ذكرنا من تفسير قوله « وأما لو تعارض مع ضرر آخر » بناء على احتمال ، وهناك احتمال آخر أقرب إلى العبارة ، وهو أن يراد : أقسام الضرر الثلاثة غير المرتبطة بالمكلف على كل تقدير : كما لو أراد اللص أن يقطع يد زيد أو يسرق ماله أو أراد اللص أن يسرق مال زيد أو مال عمرو ، أو أراد زيد أن يحفر بئرا في داره مما يكون عدم حفره ضررا عليه وكان حفر بئره ضررا على جاره ، فإنه لا يجب على زيد تحمل الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر في الصورتين الأخيرتين ، ويجب عليه تحمل أقلهما لو كان دائرا بين ضرري شخصه ، لكنه إذا كان تحملهما حراما كما لو دار بين قطع يده أو قطع يديه أما لو كان تحمل أحدهما جائزا قدم على المحرم ، كما لو دار بين قطع يده أو أخذ دينار منه ، ولو كان كلاهما جائزا كان له الخيار كما لا يخفى .
( نعم ) ان ما ذكرنا من عدم لزوم تحمل الضرر على النفس لدفع الضرر عن الغير انما يصح فيما لم يكن الضرر متوجها اليه ، أما ( لو كان الضرر متوجها )