وان كان دليل الآخر ، أرجح وأولى ولا يبعد ان الغالب في توارد العارضين أن يكون من ذاك الباب بثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما لا من باب التعارض لعدم ثبوته الا في أحدهما كما لا يخفى .
هذا حال تعارض الضرر مع عنوان أولى أو ثانوي آخر وأما لو تعارض مع ضرر آخر
شرح
النذر لو كان الصوم موجبا للهلاك مثلا .
( وان كان دليل الآخر أرجح وأولى ) في مقام الدليلية ، إذ الرجحان اللفظي انما ينفع في مقام التعارض لا مقام التزاحم ، فلو ورد دليل ضعيف بوجوب انقاذ النبي صلى اللّه عليه وآله ودليل قوي بوجوب انقاذ المؤمن قدم الأول في مقام التزاحم ( ولا يبعد ان الغالب في توارد العارضين ) أي الدليلين الثانويين ( أن يكون من ذاك الباب ) أي باب التزاحم ( بثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما ) على موضوع واحد ، فلكل منهما ملاك ومقتضى ( لا من باب التعارض ) بوجود الملاك في أحدهما فقط ، و ( لعدم ثبوته ) أي المقتضى ( الا في أحدهما كما لا يخفى ) وهذا تعليل لعدم كونه من باب التعارض .
( هذا ) كله ( حال تعارض الضرر مع عنوان أولى ) كالوضوء ( أو ثانوي ) كالحرج ( آخر ) أي غير نفس الضرر ( وأما لو تعارض مع ضرر آخر ) بأن دار الامر بين ضررين فهو على ثلاثة أقسام :
الأول : أن يدور بين ضرري شخص واحد كما لو أجبر بين قتل زيد وبين أخذ دينار منه .
الثاني : أن يدور بين ضرري شخصين كما لو أجبر بين قتل زيد أو ضرب عمرو .