فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضررى شخص واحد أو اثنين فلا مسرح الا لاختيار أقلهما لو كان وإلّا فهو مختار .
وأما لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره
شرح
الثالث : أن يدور بين ضرر نفسه وضرر غيره ، كما لو أجبر على قبول الولاية فإن لم يقبل ضره ، وان قبل كان مستلزما لضرر آخرين .
( فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضرري شخص واحد ) كالأول ( أو ) ضرري ( اثنين ) كالمثال الثاني ( فلا مسرح الا لاختيار أقلهما ) فان الضرورات تقدر بقدرها .
ومن المعلوم أنّ الضرر الأقل سواء كان بالنسبة إلى شخص واحد أو إلى شخصين ضرورة دون الضرر الأكثر ، فيكون حاله حال ما لو دار أمره بين أن يشرب قدح خمر أو قدحين ، فان الثاني لا يجوز لعدم ضرورة بالنسبة اليه .
لكن هذا ( لو كان ) بينهما أقل وأكثر كالمثالين ( وإلّا ) بأن تساويا كما لو أجبر على قطع احدى يدي زيد أو قطع يد زيد أو ضرر ( فهو مختار ) بينهما لعدم ترجيح هناك .
( وأما لو كان ) الامر دائرا ( بين ضرر نفسه وضرر غيره ف ) له صور وأحكام كدوران الامر بين قتل نفسه أو غيره ، أو قتل نفسه أو قطع طرف غيره ، أو قتل نفسه أو اضرار غيره ماليا ، أو بالعكس فيهما ، أو رفع سلطة نفسه أو غيره كما لو دار بين عدم حفر في داره أو حفر وتضرر جدار جاره ، أو أشباه هذه الموارد مما له صور كثيرة .
وقد وقع الخلاف في بعضها والاتفاق في بعضها الآخر ، لكن المصنف « ره »