تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضررى شخص واحد أو اثنين فلا مسرح الا لاختيار أقلهما لو كان وإلّا فهو مختار . وأما لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره
شرح
الثالث : أن يدور بين ضرر نفسه وضرر غيره ، كما لو أجبر على قبول الولاية فإن لم يقبل ضره ، وان قبل كان مستلزما لضرر آخرين . ( فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضرري شخص واحد ) كالأول ( أو ) ضرري ( اثنين ) كالمثال الثاني ( فلا مسرح الا لاختيار أقلهما ) فان الضرورات تقدر بقدرها . ومن المعلوم أنّ الضرر الأقل سواء كان بالنسبة إلى شخص واحد أو إلى شخصين ضرورة دون الضرر الأكثر ، فيكون حاله حال ما لو دار أمره بين أن يشرب قدح خمر أو قدحين ، فان الثاني لا يجوز لعدم ضرورة بالنسبة اليه . لكن هذا ( لو كان ) بينهما أقل وأكثر كالمثالين ( وإلّا ) بأن تساويا كما لو أجبر على قطع احدى يدي زيد أو قطع يد زيد أو ضرر ( فهو مختار ) بينهما لعدم ترجيح هناك . ( وأما لو كان ) الامر دائرا ( بين ضرر نفسه وضرر غيره ف ) له صور وأحكام كدوران الامر بين قتل نفسه أو غيره ، أو قتل نفسه أو قطع طرف غيره ، أو قتل نفسه أو اضرار غيره ماليا ، أو بالعكس فيهما ، أو رفع سلطة نفسه أو غيره كما لو دار بين عدم حفر في داره أو حفر وتضرر جدار جاره ، أو أشباه هذه الموارد مما له صور كثيرة . وقد وقع الخلاف في بعضها والاتفاق في بعضها الآخر ، لكن المصنف « ره »