تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولا شبهة في انه يصح منهم التخويف في مقام الابلاغ والانذار والتحذير بالبلاغ فكذا من الرواة ، فالآية لو فرض دلالتها على حجية نقل الراوي إذا كان مع التخويف كان نقله حجة بدونه أيضا لعدم الفصل بينهما جزما فافهم .
شرح
بما تفقه . ( ولا شبهة في أنه يصح منهم ) أي من نقلة الفتاوى ( التخويف في مقام الا بلاغ والانذار و ) في مقام ( التحذير بالبلاغ ) وإذا ثبت ذلك بالنسبة إلى النقلة ( فكذا ) يصح ( من الرواة ) لما عرفت من استوائهما في الجملة ، منتهى الامر ان الرواة ينقلون عن النبي والامام والنقلة ينقلون عن المجتهدين ، وعلى هذا تفيد آية الانذار وجوب الحذر عند التحذير بنقل الخبر المشتمل على الوعظ والتخويف ( فالآية لو فرض دلالتها على حجية نقل الراوي إذا كان مع التخويف كان نقله حجة بدونه أيضا ) وذلك ( لعدم الفصل بينهما ) أي بين الخبر مع التخويف وبين الخبر بدونه ( جزما ) . لكن ذكر الشيخ ما حاصله : ان الآية تدل على وجوب الحذر عقيب الانذار ، والانذار هو الابلاغ بقصد التخويف ، والتخويف انما يكون بأعمال النظر الذي هو من وظيفة المجتهد ، فمفاد الآية حجية فتوى المفتى بالنسبة إلى مقلديه . ولعل قول المصنف ( فافهم ) إشارة إلى ذلك ، لكن لا يخفى ما فيه ، إذ التخويف ليس باعمال النظر وان كان من أحد أفراده ، فالرواة الذين رووا الاخبار المقترنة بالتحذير كانوا بذلك محذرين وان لم يكونوا مجتهدين ، بالإضافة إلى أن وقت نزول الآية كان غالب الرواة كالنقلة لا كالمجتهدين . ثم إنه يمكن أن يجاب عن أصل الاشكال بأن معنى انذار القوم ليس نقل