تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فقضية اطلاق أدلتها وان كان هو عدم اعتبار الفحص في جريانها كما هو حالها في الشبهات الموضوعية إلّا انه استدل على اعتباره بالاجماع وبالعقل ، فإنه لا مجال لها بدونه ، حيث يعلم اجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات
شرح
علمه عن العباد » « 1 » و « الناس في سعة » « 2 » وأشباهه ( ف ) نقول : ان ( قضية ) أي مقتضى ( اطلاق أدلتها ) كالروايات السابقة ( وان كان هو عدم اعتبار الفحص في جريانها ) مثلا « رفع ما لا يعلمون » « 3 » له اطلاق بالنسبة إلى ما قبل الفحص وما بعد الفحص ، وكذا سائر الروايات ( كما هو حالها في الشبهات الموضوعية ) حيث تجري البراءة بدون الفحص . لكن لا يخفى انا ذكرنا في غير مورد من كتبنا لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية أيضا ، فراجع كتاب الحج من « الفقه » في شرح العروة وغيره ( إلّا انه استدل على اعتباره ) أي اعتبار الفحص في الشبهات الحكمية ( بالاجماع ) حيث قام الاجماع على عدم جواز اجراء البراءة في الشبهة الحكمية بدون الفحص ، وبلزوم الخروج عن الدين لو جاز اجراء البراءة بدون الفحص ، إذ كل من بلغ التكليف يجري البراءة عن كل ما شك في وجوبه أو تحريمه . ( وبالعقل ) وذكر وجه الاستدلال بالعقل بقوله : ( فإنه لا مجال لها ) أي للبراءة ( بدونه ) أي بدون الفحص ( حيث يعلم اجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات ) فان كل مكلف يعلم اجمالا بأن هناك تكاليف موجهة اليه ، ولا
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد ص 413 ط طهران مكتبة الصدوق - الكافي ج 1 ص 164 . ( 2 ) غوالي اللئالي ج 1 ص 424 . ( 3 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم .