تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقا ولو كان موجبا للتكرار فيها وتوهم كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة فاسد ، لوضوح ان التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي ،
شرح
لمصلحة الواقع ، وان كان المولى اكتفى بدونه لنصبه الطريق أو جعله الأصل العملي ، ومن المعلوم ان مصلحة استتباب النظام من أهم المصالح فلا يزاحمه مصلحة ادراك الواقع . ( ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات ) كما لا تفاوت فيه بين أقسام كل منهما ( مطلقا ولو كان موجبا للتكرار فيها ) إذ قد يكون الاحتياط في العبادة باتيان الأكثر فيما لو دارت بين الأقل والأكثر ، كما لو دارت بين الصلاة مع السورة والصلاة بدونها وقد يكون الاحتياط باتيان أمرين ، كما لو دارت بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر ، أو كان أحد ثوبيه نجسا مما أوجب الاتيان بالصلاة مرتين مرة في هذا الثوب ومرة في ذاك . ( وتوهم كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة ) فلا يتأتى القصد المذكور من المحتاط ، فلا يمكن الاحتياط في العبادة فان المولى امر بصلاة واحدة ، فالاتيان بها مرتين نحو لعب وعبث ، وبالشيء اللعبي لا يمكن قصد القربة . وهذا بخلاف التوصليات التي وان فرض الاحتياط فيها لعبا ، لكن المقصود وجود المأمور به في الخارج وقد وجد ( فاسد ) إذ لا نسلم أن التكرار مطلقا لعب وعبث ، فإنه انما يتصف باللعبية إذا لم يكن بداع عقلائي بل بداعي البطالة ، وليس دائما كذلك ( لوضوح ان التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي ) كما لو