تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بل كان الامر فيهما أظهر ، فان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر لا يكاد يتوهم هاهنا ، بداهة ان الاجزاء التحليلية لا تكاد تتصف باللزوم من باب المقدمة عقلا .
شرح
تقدم عن الشيخ « ره » ( بل كان الامر ) بالاشتغال ( فيهما ) أي في المطلق والعام وضديهما ( أظهر ، فان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر ) باليقين التفصيلي بالنسبة إلى الأقل والشك البدوي بالنسبة إلى الزائد الذي هو مجرى البراءة ( لا يكاد يتوهم هاهنا ، بداهة ان الاجزاء التحليلية ) كالحيوان والرقبة - في المثالين - ( لا تكاد تتصف باللزوم من باب المقدمة عقلا ) فان في الأقل والأكثر كانت الاجزاء خارجية فالسورة مثلا جزء خارجي قائم برأسه مقابل الحمد والركوع والسجود ، بخلاف بابي المطلق والعام ، فان الرقبة المؤمنة ليست ذات جزءين خارجيين يمتاز جزء منهما كأصل الرقبة عن الجزء الآخر كالايمان ، وهكذا بالنسبة إلى الانسان ، فلا يمتاز حيوانه عن ناطقه ، فلا يمكن أن يقال : ان ذات الرقبة وذات الحيوان مقطوع بهما ، اما اصالة أو مقدمة والجزء الثاني وهو الناطق والايمان مشكوك فيه ، فالأصل العدم . وربما يقرر دليل الاشتغال : بأن البراءة انما تصح عن الشيء المشكوك فيه إذا كان أصل المتيقن يمكن أن يؤتى به بدون ذاك الشيء كالصلاة بدون السورة ، أما انه إذا لم يمكن الاتيان بالمتيقن الا في ضمن فرد مباين لم يمكن التفكيك بين الاجزاء باجراء البراءة في جزء مشكوك للزومه الاتيان بمباين المأمور به . مثلا : لو شك في أن الواجب بناء دار ذات ست غرف أو سبع جاز اجراء البراءة عن الغرفة السابعة وكانت الدار ذات الست متيقنا من التكليف ، أما لو شك في أن الواجب صنع الدار المربعة أو المطلقة فبنى دارا مسدسة الأضلاع لم يعلم باتيان أصل التكليف إذ الدار المسدسة ضد للدار المربعة فلا يتيقن بانجاز أصل التكليف