[ فصل في دوران المكلف به بين المتباينين ]
فصل لو شك في المكلف به
شرح
فصل في الشك في المكلف به وهو متعلق التكليف ، وهو على قسمين : إذ قد يكون الشك في المكلف به دائرا بين المتباينين ، كما لو علم بوجوب صلاة في يوم الجمعة ولم يدر انها الجمعة أو الظهر ؟ أو علم بحرمة وطي أحد المرأتين لكونها أختها من الرضاعة ، وقد يكون دائرا بين الأقل والأكثر . وهذا ينقسم إلى قسمين : لان الأقل والأكثر قد يكونان ارتباطيين ، كما لو شك في أن السورة من أجزاء الصلاة أم لا فيكون الشك في أن أجزاء الصلاة تسعة أو عشرة مثلا .
وقد يكونان غير ارتباطيين كما لو شك في أن دينه عشرة دنانير أو تسعة ، لكن هذا القسم من الأقل والأكثر حيث يؤول أمره إلى الشك في أصل التكليف ، إذ الفرض انه لا يعلم أنه مديون بدينار آخر فوق تلك الدنانير التسعة أم لا فهو ليس مربوطا بمحل الكلام . وعلى هذا يقع الكلام هنا في مبحثين :
الأول : دوران أمر المكلف به بين المتباينين .
الثاني : دورانه بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
إذا عرفت ذلك فنقول : ( لو شك في المكلف به ) وهو متعلق التكليف مع العلم بأصل التكليف - بأن علم بتوجه التكليف اليه ولم يعلم أن متعلقه هذا