تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ما لم يخل بالنظام فعلا ، فالاحتياط قبل ذلك مطلقا يقع حسنا كان في الأمور المهمة كالدماء والفروج أو غيرها ، وكان احتمال التكليف قويا أو ضعيفا كانت الحجة على خلافه أولا
شرح
كما لو كان حجة على عدم وجوب رؤية الهلال وعدم حرمة تدخين التبغ ، أو على عدم كون زيد من أفراد العلماء فيما لو قال « أكرم العلماء » ، أو عدم كون عمرو من افراد الفساق فيما لو قال « لا تكرم الفساق » فإنه حيث إن الشك هنا موجود لا قطع بالواقع كان محل الاحتياط باقيا . نعم لو كان هناك قطع بالواقع لم يبق موضوع الاحتياط كما لا يخفى ( ما لم يخل بالنظام فعلا ) اما إذا أخل بالنظام لم يكن حسنا لا عقلا ولا شرعا ، وما لم تصل النوبة إلى الوسوسة فهي كذلك أيضا ( فالاحتياط قبل ذلك ) الاختلال وما أشبه ( مطلقا ) في جميع الأبواب ( يقع حسنا ) سواء ( كان في الأمور المهمة كالدماء والفروج ) كما لو دل الدليل على أن المرتضعة معه لم تكمل الرضاع ، أو قام الدليل على أن العاصي يقتل في المرة الثالثة لكن بشرط ان لا يكون الاحتياط سببا لتعطيل في الحدود كما لا يخفى ( أو غيرها ) أي غير الأمور المهمة كأبواب الطهارة والنجاسة وأمثالهما ( و ) سواء ( كان احتمال التكليف قويا أو ضعيفا ) . فمثلا : في المعبر العام المسقف الذي يذبح القصابون فيه الحيوانات احتمال النجاسة قوية ، وفي الشارع المبلط النظيف احتمالها ضعيف ، ومع ذلك يحسن الاحتياط بالاجتناب فيهما ، وسواء ( كانت الحجة على خلافه ) أي خلاف الاحتياط بأن دل الدليل على الطهارة ( أو لا ) كما لو كان مستند الطهارة الأصل وما أشبه من الأصول العملية التي ينتهى إليها الفقيه في مقام العمل ، وان لم تكن في المسألة حجة لفظية .