تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وان كان انقيادا إلّا ان الثواب في الصحيحة انما رتب على نفس العمل ولا موجب لتقييدها به لعدم المنافاة بينهما بل لو أتى به كذلك أو التماسا للثواب الموعود كما قيد به في بعضها الاجر لاوتى الآخر والثواب على نفس العمل لا بما هو احتياط وانقياد ،
شرح
له ذلك الثواب وان كان النبي صلى اللّه عليه وآله لم يقله « 1 » . التي ظاهرها كون الثواب انما هو على الفعل المقيد برجاء قول النبي وطلبه ، مما يدل على كون الثواب على الانقياد لا ذات الفعل . ( وان كان ) ظاهره يعطى أن يكون العمل ( انقيادا ) وإطاعة لا مطلقا ( إلّا ان الثواب في الصحيحة ) المتقدمة لهشام بن سالم ( انما رتب على نفس العمل ولا موجب لتقييدها ) أي تقييد الصحيحة ( به ) أي بهذا الخبر ، بل هما خبران يفيد أحدهما كون الثواب لأصل العمل ويفيد الثاني كون الثواب للانقياد ، ولا وجه لاسقاط ظهور أحدهما ( لعدم المنافاة بينهما ) حتى يستلزم التقييد ( بل ) فوق ذلك ، وهو انه ( لو أتى به ) أي بالعمل الذي قام عليه الخبر الضعيف ( كذلك ) أي لأنه مستحب كما هو مقتضى الصحيحة ( أو التماسا للثواب الموعود كما قيد به في بعضها الآخر ) كرواية ابن مروان ( لاوتى الاجر والثواب على نفس ) ذلك ( العمل لا بما هو احتياط وانقياد ) وذلك لان ما دل على أن الثواب على نفس العمل كاشف عن ذلك ، وقصد الانقياد لا يوجب انقلاب الثواب عما هو عليه إلى غيره فان الانقياد انما ترتب على واقعها لا على القصد المتعلق به ، فان الانسان سواء صلى بعنوان انها واجبة أو صلى بعنوان الانقياد أتاه ثواب الصلاة لا ثواب الانقياد .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 25 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 339 | السيد محمد الحسيني الشيرازي