وكون العمل متفرعا على البلوغ وكونه الداعي إلى العمل غير موجب لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه فيما إذا أتى برجاء انه مأمور به وبعنوان الاحتياط ، بداهة ان الداعي إلى العمل لا يوجب له وجها وعنوانا يؤتى به بذاك الوجه والعنوان ، واتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما قيد به في بعض الأخبار
شرح
( و ) ما في بعض الأخبار الآتية من ( كون العمل متفرعا على البلوغ وكونه ) أي البلوغ ( الداعي إلى العمل ) مما ظاهره ان الثواب على عنوان الرجاء والالتماس والاحتياط فلا ثواب في إزاء الفعل بما هو فعل ، بل في إزاء الفعل المعنون بعنوان البلوغ فيكون الثواب للانقياد كما ذكره الشيخ « ره » ( غير موجب ) خبر قوله « وكون » أي ان كون العمل متفرعا على البلوغ لا يوجب ( لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه ) أي على العمل المقيد ( فيما إذا أتى برجاء انه مأمور به وبعنوان الاحتياط ) وادراك الواقع لو كان ( بداهة ) أنه للعلة لا للتقييد .
فالبلوغ علة للعمل لا ان العمل مقيد به ، ف ( ان الداعي إلى العمل لا يوجب له وجها وعنوانا ) بحيث ( يؤتى به ) أي بالعمل ( بذاك الوجه والعنوان ) فالترتب على البلوغ ليس ملحوظا قيدا في موضوع الثواب وانما هو ملحوظ علة للثواب يعني ان علة الثواب هو البلوغ لا ان الثواب مقيد بكون الاتيان لالتماس قول النبي صلى اللّه عليه وآله ( واتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله كما قيد به في بعض الأخبار ) كرواية محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله كان