تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر ، لأنه وان كان أثرا شرعيا لهما إلّا انه بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض . نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانيا فلا بأس في
شرح
لأنه اثر اخبار الصدوق - ومؤخر عن اخباره لأنه حكم لاخبار الصدوق ( فيما كان المخبر به ) بصيغة المفعول ( خبر العدل ) بأن قال الصدوق : أخبرني الصفار ( أو عدالة المخبر ) بأن قال الصدوق : الصفار عادل ( لأنه ) أي وجوب التصديق . ( وان كان اثرا شرعيا لهما ) أي لخبر العدل أو لعدالة المخبر ( إلّا انه ) أي ان هذا الأثر - الذي هو صدق العادل الملحق بخبر الصفار - بعد ثبوت عدالته بعد ثبوت اخباره ( بنفس الحكم ) بصدق العادل ( في مثل الآية ) الواردة في بناء الوليد وغيرها من كل ما دل على حجية خبر العادل ، فان الحكم ( بوجوب تصديق خبر العادل ) لا يكون حكما لخبر العدل متأخرا عنه وموضوعا متقدما ( حسب الفرض ) الذي ذكرنا من أنه لا اثر للمخبر الا وجوب تصديقه ، فلو كان الصدوق اخبر بوجوب النفقة قلنا « خبر الصدوق الذي اثره وجوب النفقة صدقه » اما لو اخبر الصدوق بأن الصفار اخبره بكذا صار الحاصل : خبر الصدوق الذي اثره صدق الصفار صدقه ، فصدق صار في مرتبة الحكم وفي مرتبة الموضوع وهذا مستحيل . ( نعم لو أنشأ هذا الحكم ) الذي هو وجوب التصديق ( ثانيا ) كأن قال « صدق العادل » ثم قال « وصدق العادل مرة ثانية » ( فلا بأس في ) ان يكون كل واحد من الحكم والأثر تصديق العادل ، لأنه أنشأ « صدق » أولا فجعله اثرا لخبر
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 31 | السيد محمد الحسيني الشيرازي