ويمكن الذب عن الاشكال بأنه انما يلزم إذا لم يكن القضية طبيعية والحكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر بل بلحاظ أفراده ، وإلّا فالحكم بوجوب التصديق يسرى
شرح
( ويمكن الذنب عن الاشكال ) بأن نقول : ان أدلة حجية الخبر تشمل الخبر ذي الوسائط وتشمل الاخبار بالعدالة كما تشمل الخبر بدون الوسائط والخبر بالحكم ، وذلك ( ب ) أحد وجوه ثلاثة : « الأول » ان القضية على قسمين :
الأول : القضية الخارجية نحو زيد قائم ، ومن المعلوم انه لا يمكن ان يؤخذ ما في مرتبة « زيد » الموضوع في مرتبة « قائم » الحكم .
الثاني : القضية الطبيعة نحو « كل خبري صادق » فان الحكم بالصدق ليس على اثر الخبر الخارجي حتى يلزم وجود تلك الأخبار مقدمة على هذه الجملة - أي « كل خبري صادق » - وانما يكون الحكم بالصدق على طبيعة الخبر الصادر من المتكلم ، ومن المعلوم ان طبيعة الخبر تشمل جميع اخباره التي منها هذا الخبر الذي هو « كل خبري صادق » ، فهذا الخبر أيضا من مصاديق « كل خبري » وما نحن فيه من هذا القبيل ف ( انه انما يلزم ) الاشكال المتقدم ( إذا لم يكن القضية طبيعية ) بان كانت خارجية ، فإنه لا يمكن حينئذ أن يكون صدق العادل اثرا وان يكون حكما .
( و ) إذا لم تكن القضية طبيعية بأن لم يكن ( الحكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر بل ) كان ( بلحاظ افراده ) ورد الاشكال المتقدم ( وإلّا ) يكن كذلك ، بأن كانت القضية طبيعية بأن كان مفاد « صدق العادل » تصديق كل خبر ذي اثر في الجملة ولو كان الأثر ناشئا من نفس صدق العادل ( فالحكم بوجوب التصديق يسرى )