تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط ، كأوامر الاحتياط لو قيل بأنها للطلب المولوي لا الارشادى . فإنه يقال : ان الامر بعنوان الاحتياط - ولو كان مولويا - لكان توصليا
شرح
( استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط كأوامر الاحتياط ) نحو « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 1 » ( لو قيل بأنها للطلب المولوي ) حيث تدل حينئذ على الأمر المولوي بالاحتياط المفيد ذلك لصحة الاتيان بالعمل بقصد القربة لوجود الامر ( لا ) للطلب ( الارشادي ) كما هو ظاهرها . ( فإنه يقال ) : لا يمكن التمسك بأخبار من بلغ لتصحيح قصد القربة في العبادات المشكوكة ، إذ لا يخلو الامر من كون الامر المستفاد من اخبار من بلغ للتوصلية - التي يسقط الامر بمجرد اتيان متعلقه ولو بدون قصد القربة - أو للتعبدية التي يحتاج في اسقاط الامر إلى قصد القربة - فلو كان الامر بعنوان الاحتياط بالدعاء عند رؤية الهلال مثلا المستفاد من اخبار من بلغ للتوصل كان اللازم كفاية الاتيان بالدعاء ولو بدون قصد القربة - كما هو شأن كل أمر توصلي - ولو كان الامر المستفاد لتعبد لم يفد أيضا في لزوم قصد القربة ، لما عرفت سابقا من أن قصد القربة يأتي من قبل الامر ، فلا يمكن أخذه في متعلق الأمر للزوم الدور . فتحصل : ان اخبار من بلغ ولو كانت مفيدة للاحتياط لم تنفع في تصحيح القربة في العبادة المشكوكة ، ف ( ان الامر بعنوان الاحتياط ) المستفاد من اخبار من بلغ ( - ولو كان مولويا - ) لا ارشاديا ( لكان توصليا ) إذ لم يدل دليل على تعبديته والتوصلية هي الأصل في الأوامر ، إذ التعبدية تحتاج إلى مئونة زائدة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 258 .