تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فلا حاجة إلى اثبات أن الميتة تعم غير المذكى شرعا ، ضرورة كفاية كونه مثله حكما ، وذلك
شرح
وهكذا بالنسبة إلى الانسان « 1 » ( فلا حاجة إلى اثبات أن الميتة تعم غير المذكى شرعا ) في ترتيب أثري الحرمة والنجاسة كما ذكره الشيخ « ره » ، فإنه عم الميتة لما مات حتف أنفه وما لم يذك بالتذكية الشرعية كما لو لم يسم حين ذبحه فأصالة عدم التذكية تثبت عنوان الميتة لأنها ليست وجودية حتى تكون من باب الأصل المثبت بل هي عدمية أي ما لم يذك والأصل المذكور يكفي لاثباته . وانما قلنا بعدم الحاجة إلى ما صنعه الشيخ ل ( ضرورة كفاية كونه ) أي كون عنوان عدم التذكية ( مثله ) أي مثل عنوان الميتة ( حكما ) فهما في حكم الشارع بالنجاسة والحرمة سواء ولا حاجة إلى ادراج أحد الموضوعين في الموضوع الآخر . مثلا : لو كان كل من عنوان الحيض والنفاس سببا لترتيب آثار خاصة من عدم جواز الاقتراب وعدم صحة الطلاق وحرمة العبادة وما أشبه كان الأصل الجاري لاثبات أحدهما كافيا في ترتيب الأثر ولا حاجة إلى ادراج أحد الموضوعين في الآخر لاثبات الأحكام المذكورة ، لكن لا يخفى انه ليس بعيدا صحة مقالة الشيخ إذ ليس لنا إلّا عنوانان المذكى والميتة فما اجتمعت فيه الشرائط يكون مذكى وما لم تجتمع يكون ميتة ، وهذا ليس من ادراج موضوع في موضوع ، وما ذكره المصنف وان كان صحيحا في نفسه لكنه خلاف ظاهر الأدلة والفتاوى التي جعلت المقابلة بين الميتة والمذكى . ( وذلك ) الذي ذكرنا من أن اصالة عدم التذكية تدرج الحيوان في عنوان
هامش
( 1 ) مجازات النبوية للشريف الرضى ص 68 ط قم .