مع الشك في قبوله التذكية ،
شرح
العنوان - إذا لم يكن هناك دليل خاص يدل على حكمه - ( مع الشك في قبول التذكية ) بأن لم يعلم أنه كالشاة حتى يقبل التذكية أو كالكلب حتى لا يقبل التذكية .
وهذا يحتاج إلى التفصيل فنقول : ان الشبهة في التذكية قد تكون موضوعية بأن لم نعلم أن هذا الحيوان القابل للتذكية هل ذكى أم لا ؟ وقد تكون حكمية بأن لم نعلم بأن هذا الحيوان هل هو قابل للتذكية أم لا ؟ أما في الشبهة الموضوعية فأصالة عدم التذكية محكمة وتقدم على أصلى الطهارة والحل ، فإذا وجدنا حيوانا ميتا ولم نعلم أنه مات حتف أنفه أو ذكى جرت أصالة عدم التذكية ، وهو أصل موضوعي يقدم على كل أصل حكمي ويحكم بحرمة الحيوان ونجاسته .
وأما في الشبهة الحكمية - التي كان سبب الشك قبول الحيوان للتذكية - اختلفوا في أنه هل التذكية شيء خاص وقابلية مخصوصة في الحيوان أم ليست إلّا فري الأوداج مثلا بشرائطها المذكورة في الفقه من كون الذابح مسلما واستقبال القبلة وكون الفرى بالحديد وغيرها ؟ فان قلنا بالأول كان مقتضى القاعدة اجراء أصالة عدم التذكية لعدم العلم بكون الحيوان المردد قابلا لها ، وإذا جرت أصالة عدم التذكية حكم بالحرمة والنجاسة ، ولا مجال حينئذ لاصلى الطهارة والحل ، لما عرفت من أن الأصل الموضوعي لا يبقى مجالا للأصل الحكمي ، وان قلنا بالثاني - كما هو غير بعيد - وانه ليس وراء الشرائط الخمسة المقررة شيء لم يبق مجال لأصالة عدم التذكية وجرت أصالة الطهارة والحل في المشكوك تذكيته للشبهة الحكمية - كالمثال السابق وهو المتولد بين الشاه والكلب - لكن المصنف استظهر الأول وأن التذكية عبارة عن الذبح الخاص الجامع للشرائط مع قابلية المحل ،