تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولكنه يستكشف منه على نحو الإنّ ايجاب الاحتياط من قبل ليصح به العقوبة على المخالفة . فإنه يقال : ان مجرد ايجابه واقعا ما لم يعلم لا يصح العقوبة ولا يخرجها عن انها بلا بيان ولا برهان ، فلا محيص عن اختصاص مثله بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا أو الشبهة المقرونة
شرح
العقاب ( ولكنه ) إذا كان تعليلا حقيقيا ، وليس كذلك بل ( يستكشف منه ) أي من هذا التعليل ( على نحو الإنّ ) وهو الاستدلال بوجود المعلول على وجود العلة كالاستدلال لوجوده تعالى من آثاره ، مقابل استدلال « اللم » وهو الاستدلال بوجود العلة على وجود المعلول كالاستدلال لوجود الحرارة هناك من وجود النار ( ايجاب الاحتياط من قبل ) أي قبل ورود هذا الحديث وهو قوله عليه السّلام « قف عند الشبهة » الخ ( ليصح به العقوبة على المخالفة ) والضمير في « به » عائد إلى ايجاب الاحتياط . ( فإنه يقال : ) الايجاب الواقعي غير واصل فلا يجوز التكليف والتعليل الوارد غير صالح لما عرفت ، فلا دليل على الايجاب في الشبهة البدوية بعد الفحص ف ( ان مجرد ايجابه ) أي الاحتياط ( واقعا ما لم يعلم لا يصح العقوبة ولا يخرجها ) أي العقوبة ( عن أنها بلا بيان ولا برهان ) وقد عرفت ان التعليل أيضا لا يصح أن يكون ايجابا ، فلا ايجاب في البين اطلاقا ( فلا محيص عن اختصاص مثله ) أي مثل ايجاب الاحتياط ( بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا ) سواء في الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم الاجمالي ( أو الشبهة المقرونة )