ويؤيده انه لو لم يكن للارشاد يوجب تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات اجماعا ، مع أنه آب عن التخصيص قطعا . كيف لا يكون قوله : « قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من
شرح
والحرام « من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا وان لكل ملك حمى ألا وان حمى اللّه محارمه فاتقوا حمى اللّه ومحارمه » « 1 » .
وما ورد من أن « في حلال الدنيا حسابا وفي حرامها عقابا وفي الشبهات عتابا » « 2 » .
ورواية الفضل بن عياض قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من الورع من الناس ؟
قال : الذي يتورع عن محارم اللّه تعالى ويجتنب هؤلاء فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه . . . « 3 » إلى غير ذلك .
وقد ذكر شيخنا المرتضى في الرسائل شواهد على ذلك ( ويؤيده أنه لو لم يكن للارشاد يوجب تخصيصه ) أي الاحتياط ( لا محالة ببعض الشبهات اجماعا ) كالشبهات الوجوبية التي حتى الاخباري لا يقول بوجوب الاحتياط فيها ، فاللازم أن نقول أن الاحتياط واجب الا في الشبهات الوجوبية ( مع أنه ) أي ما دل على الاحتياط ( آب عن التخصيص قطعا ) لان لسانه لسان الوقوف عند الشبهة وان الرعي حول الحمى يوجب الوقوع فيه وان في الشبهات عتابا وان الأمور ثلاثة بين رشده وبين غيه وشبهات . ومن المعلوم ان أي عنوان من هذه العناوين لا يحتمل تخصيصا .
و ( كيف لا يكون قوله : « قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من )
هامش
( 1 ) كنز الكراجكي ص 164 - جامع الأحاديث ج 1 ص 124 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 44 - ص 139 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 252 .