ضرورة ان ما دل على حلية المشتبه أخص بل هو في الدلالة على الحلية نص ، وما دل على الاحتياط غايته انه ظاهر في وجوب الاحتياط . مع أن هناك قرائن دالة على أنه للارشاد ، فيختلف ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد اليه ،
شرح
في أوامر الإطاعة - .
( ضرورة ان ما دل على حلّية المشتبه أخص ) مما دل على الاحتياط ( بل هو في الدلالة على الحلية نص ) صريح ( وما دل على الاحتياط غايته أنه ظاهر في وجوب الاحتياط ) فيقدم النص على الظاهر - كما هو القاعدة المطردة في جميع موارد تعارض النص والظاهر - والسر ما تقدم من أن الظاهر يمكن الاغماض عن ظاهره والابقاء على أصله بخلاف النص فإنه لا مجال له الا الطرح ( مع أن هناك قرائن دالة على أنه ) أي الاحتياط ( للارشاد ) أي حكم العقل ( فيختلف ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد اليه ) فإن كان المرشد اليه واجبا - كالشبهة في أطراف العلم الاجمالي - كان الاحتياط واجبا لحكم العقل ، وان كان المرشد اليه مستحبا - كالشبهة البدوية - كان الاحتياط مستحبا لحكم العقل بذلك .
وأما القرائن الدالة على كون الامر بالاحتياط ارشادا فهي ان في كثير منها علل الاحتياط بأنه سبب للتحرز عن المحذور ونحوه مما ظاهره الارشاد ، كقول أمير المؤمنين عليه السّلام « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 1 » .
ورواية الباقر عليه السّلام قال : كان جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يأمر بترك الشبهات بين الحلال
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 53 .