الاقتحام في الهلكة » للارشاد ، مع أن المهلكة ظاهرة في العقوبة ، ولا عقوبة في الشبهة البدوية قبل ايجاب الوقوف والاحتياط ، فكيف يعلل ايجابه بأنه خير من الاقتحام في المهلكة .
لا يقال : نعم
شرح
( الاقتحام في الهلكة » للارشاد ) إلى حكم العقل ان واجبا فواجب وان مندوبا فمندوب ( مع أن المهلكة ظاهرة في العقوبة ، ولا عقوبة في الشبهة البدوية قبل ايجاب الوقوف والاحتياط ) يعني أنه مما لا شك فيه ان المهلكة يراد بها العقوبة ، إذ لا ضرر دنيوية في بعض المحرمات فكيف بالشبهة ، وانه مما لا شك فيه ان العقوبة الأخروية لا تكون الا بعد البيان ، إذ لا يصح العقاب بلا بيان ، وعلى هذا فلا مهلكة قبل البيان ( فكيف يعلل ايجابه ) أي الاحتياط ( بأنه خير من الاقتحام في المهلكة ) إذ المهلكة متوقفة على الايجاب فكيف يتوقف الايجاب عليها .
وعلى هذا ، فلا بد أن يحمل الكلام على الارشاد وانه يرشد إلى حكم عقلي وهو أن المشتبه ان كان في أطراف العلم الاجمالي يجب الوقوف عنده وان كان بدويا يستحب ، لكن ربما يقال : انه ليس تعليلا حقيقيا حتى يجب أن يكون مقدما ويلزم ما ذكر ، بل هو كشف عن العلة ، كقول المولى « لا تشرب الخمر » فإنه يوجب العقاب ، إذ لا يمكن أن يقال : انه كيف يمكن التعليل بالعقاب لما لم يسبق نهي عنه - فتأمل .
( لا يقال ) من هذا التعليل نستكشف ايجاب الشارع للاحتياط واقعا ، فالاحتياط واجب واقعي في الشبهة البدوية قبل الفحص كما هو واجب في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي وفي الشبهة البدوية قبل الفحص وقد كشف عنه الشارع بهذه العبارة .
والحاصل : انه ( نعم ) صحيح ما ذكرتم من عدم امكان تعليل وجوب الوقوف