تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكذا عدم وهن دلالته مع ظهوره الا فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لولا تلك القرينة ، لعدم اختصاص دليل
شرح
بقوله : ولكن لا يخفى أنه إذا كان الظن بالصدور أو بصحة المضمون كافيا في الجبر كان عدمه كافيا في الوهن فضلا عن الظن بعدم الصدور ، فيمتنع الجمع بين الدعوى الأولى مع هذه الدعوى - « 1 » انتهى . غير معلوم الوجه . ( وكذا ) لا يبعد ( عدم وهن دلالته ) بسبب الظن بخلاف الظهور ( مع ظهوره ) فلو كان لفظ ظاهرا في معنى وظنننا بأن المراد ليس ذلك المعنى لم يجز رفع اليد عن الظهور بمجرد هذا الظن كما تقدم ، لان الظهور مطلقا حجة ولا يشترط فيها الظن بالوفاق أو عدم الظن بالخلاف كما حقق في مبحث الظواهر ( الا فيما كشف ) الظن الموهن للسند أو الدلالة ( بنحو معتبر ) عقلا أو شرعا ( عن ثبوت خلل في سنده ) كأن اشتبه الراوي فظن أن أبا بصير الموجود في السند هو الثقة فوصفه بما يدل على ذلك والحال أنه الضعيف ( أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره ) بأن كان هناك قرينة على عدم إرادة زيد العالم من عموم « أكرم العلماء » ( فيما فيه ظاهر لولا تلك القرينة ) التي ظنننا بوجودها بنحو معتبر فإنه حينئذ يعمل بالظن في وهن السند والدلالة لكنه لا لكونه ظنا بل لكونه كاشفا كشفا معتبرا عن عدم صحة السند وعن عدم انعقاد الظهور ، ولذا فالاستثناء هنا أيضا منقطع كالاستثناء السابق . وانما قلنا بان الظن لا يوهن الدلالة ولا يوهن الظهور ( لعدم اختصاص دليل )
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 2 ص 218 .