وعدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد ، لاختصاص دليل الحجية بحجية الظهور في تعيين المراد . والظن من امارة خارجية به لا يوجب ظهور اللفظ فيه
شرح
نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ قال عليه السّلام : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا « 1 »
وما عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »« 2 » قال : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به الينا فيستمعون حديثنا ويقتبسون من عملنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا فينقلوا إليهم فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون . . . « 3 » إلى غيرهما من الروايات الدالة على ذلك .
وقد ادعى الشيخ في الرسائل أن المشهور كون الشهرة في الفتوى جابرة لضعف سند الخبر ( و ) لا يبعد ( عدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد ) فلو لم يكن ظهور للفظ في معنى لكن ظنننا بالمراد من المراد لم يكن هذا الظن جابرا لضعف الدلالة ( لاختصاص دليل الحجية ) أي حجية الظواهر ( بحجية الظهور في تعيين المراد ) فاللازم وجود الظهور حتى تشمله أدلة حجيته ( والظن من امارة خارجية به ) أي بالمراد ( لا يوجب ظهور اللفظ فيه ) فلو قال المولى « أكرم زيدا » وكان زيد مجملا مشتركا بين نفرين ، ثم ظنننا أن مراده زيد بن خالد لم يكن اللفظ حجة في ذلك ، إذ الظهور غير موجود والظن لا دليل على اعتباره كما
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 254 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 355 .