- كما هو ظاهر - الا فيما أوجب القطع ولو اجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه ، وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره .
شرح
لا يوجب ظهورا حتى يدخله في حجية مطلق الظهور ، وهكذا لو قال « أكرم العلماء » مما انعقد فيه مقدمات الاطلاق ثم ظنننا عدم ارادته زيد العالم لم يوجب ذلك رفع اليد عن الظهور بسبب هذا الظن ( كما هو ظاهر ) فلو لم يكرمه في المثال الثاني أو لم يعمل بمقتضى العلم الاجمالي في الأول وخالف الواقع لم يكن له عذر في عدم إطاعة المولى بسبب أنه ظن بخلاف الظاهر أو ظن بالمراد فيما ليس له ظاهر .
والحاصل : ان الظن بالمراد ليس بحجة ( إلّا فيما أوجب القطع ) بالمراد ( ولو اجمالا ) أي قطعا اجماليا ( باحتفافه ) أي باحتفاف هذا الكلام الذي له ظهور ( بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه ) يعني كان احتفاف الكلام بقرينة توجب ظهور الكلام في المراد المظنون لولا عروض فقد تلك القرينة فلا ظهور له حالا .
ولا يخفى أن هذا الاستثناء منقطع ، إذ ذلك من العلم بالظهور لا الظن به ، ولا فرق في الظهور المعلوم بين أن يكون فعلا أو سابقا .
( و ) لا يبعد ( عدم وهن السند ) المعتبر ( بالظن بعدم صدوره ) فقد قال عليه السّلام « لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » « 1 » .
ولا يخفى أن الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل كالشك - وفرق بين جبر الظن ووهن الظن ، وان الظن بالصحة كان مدخلا للخبر الضعيف في أدلة الحجية ، أما الظن بالخلاف فلا يخرج الخبر المعتبر عن أدلة الحجية . فما ذكره في الحقائق
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 332 .