بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما ، أو كان للآخر منهما أم لا ؟
ومجمل القول في ذلك ان العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول بذلك تحت دليل الحجية أو المرجحية الراجعة إلى دليل الحجية ،
شرح
والآخر صادرا لعلة ، فهل هذا الظن يوجب ترجيح الأول فيرجح بالظن أحد الخبرين ( بحيث لولاه ) أي لولا الظن ( على وفقه ) أي وفق ذلك الخبر ( لما كان ترجيح لأحدهما ) بحيث تصل النوبة إلى التخيير لقوله عليه السّلام :
« بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 1 » ( أو كان ) الترجيح ( للآخر منهما ) لكون الخبر الآخر الذي لا يؤيده الظن راجحا لاحد المرجحات لكن رجحانا لا يصل إلى رجحان الظن ( أم لا ) يكون الظن جابرا جابرا وموهنا ومرجحا ؟
( ومجمل القول في ذلك أن العبرة في حصول الجبران ) للخبر الضعيف ( أو الرجحان ) لاحد المتعارضين ( بموافقته ) أي بموافقة الظن لذلك الخبر ( هو الدخول بذلك ) الظن الذي وافقه ( تحت دليل الحجية ) كما لو قلنا بأن الخبر الموثوق به أو المظنون الصدور حجة ، فصار هذا الخبر الضعيف السند - في نفسه - بسبب هذا الظن بصدوره داخلا في الموثوق أو المظنون الصدور فإنه يكون حينئذ حجة لا الظن سبب دخوله في العنوان الذي هو حجة ( أو ) الدخول بسبب ذلك الظن تحت دليل ( المرجّحية الراجعة إلى دليل الحجية ) فان اشتمال أحد المتعارضين على المرجح يدخل ذا المرجح في الدليل الذي
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 257 عن الكافي ج 1 ص 66 .