يكون مقصرا مع اجتهاده ومؤاخذا إذا أخطأ على قطعه واعتقاده .
ثم لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيله عقلا لو أمكن لو لم نقل باستقلاله بعدم وجوبه بل بعدم جوازه ، لما أشرنا اليه من أن الأمور الاعتقادية مع عدم القطع بها أمكن الاعتقاد بما
شرح
مثل هذا الشخص ( يكون مقصرا مع اجتهاده ومؤاخذا إذا أخطأ على قطعه واعتقاده ) لأنه قصر في المقدمات ، ولا فرق في العقاب والمؤاخذة بين التقصير في المقدمات وبين التقصير في النتائج .
( ثم لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيله ) أي تحصيل العلم فيه ( عقلا لو أمكن ) لما أشرنا اليه من أنه لا كشف للظن وكشفه الناقص مثل عدمه ، واحتمال انه من مراتب العلم فوجوبه مع العجز عن تحصيل العلم بعين مناط وجوب تحصيل العلم في غير محله ، إذ العقلاء لا يشكون في أنه لو قال المولى « حصل العلم » فلم يتمكن من تحصيله انتفى الموضوع ، وليس الظن من مراتب العلم قطعا ( لو لم نقل باستقلاله ) أي العقل ( بعدم وجوبه بل بعدم جوازه ) لان محذور عدم الاعتقاد بخلاف الحق أكثر من محذور عدم الاعتقاد لا بالحق ولا بعدمه .
والحاصل : انه مع اتباع الظن يحتمل الاعتقاد بالحق والاعتقاد بخلاف الحق ، وهذا محذوره لدى العقل أكثر من محذور عدم الاعتقاد المطلق .
هذا فيما لا يمكن الاعتقاد الاجمالي لعدم التفات اليه أو نحوه ، أما لو أمكن فلا اشكال في عدم جواز التنزل إلى الظن بعد عدم امكان العلم ( لما أشرنا اليه من أن الأمور الاعتقادية مع عدم ) امكان ( القطع بها ) تفصيلا ( أمكن الاعتقاد بما )