تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولا يصغى إلى ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها ، لكنه انما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له على اجماله لو احتمله .
شرح
الانحطاط وعدم القرب وان لم يكن معاقبا أصلا - فإذا انتهى إلى اقتضاء الذات لذلك - أي الانحطاط وعدم القرب - فلا مجال للسؤال عنه بلم ذلك ؟ فافهم - انتهى . والحاصل : انه ليس في العدل واجبا تسوية هذا بالعلماء ، وانما يجب عدم عقابه مطلقا لأنه من العقاب بدون التقصير وهو قبيح اطلاقا ، وانقطاع السؤال بلم انما ينفع بالنسبة إلى الانحطاط لا بالنسبة إلى العقاب ، وقد تكرر من المصنف « ره » هذا المطلب في المجلد الأول وفي بحث القطع وهنا وغيرها ، وذلك خلاف الأدلة وخلاف مقتضى مبادئ العدلية كما لا يخفى . وكيف كان ، فوجود الجاهل القاصر حسا ودليلا واضح ( ولا يصغى إلى ما ربّما قيل بعدم وجود القاصر فيها ) أي في الاعتقاديات ( لكنه ) أي القاصر ينقسم إلى قسمين : من إذا عرف الحق عانده ، ومن إذا عرف الحق لم يعانده وآمن به على اجماله ، كمن يسمع نبي الاسلام فإنه ان سمع قد يكون يعانده على جهله به وقد يكون يعتقد انه لو كان حقا اعتقد به ، ف ( انما يكون ) القاصر ( معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له ) أي للحق ( على اجماله لو احتمله ) أما لو كان يعانده لو احتمله فليس معذورا . هذا كله لا يصغي اليه ، بل القاصر موجود ولا عقاب عليه مطلقا لأنه من