فإنه لا يخلو عن دقة .
وأما ما قيل في جوابه من منع عموم المنع عنه بحال الانسداد أو منع حصول الظن منه بعد انكشاف حاله وان ما يفسده أكثر مما يصلحه ففي غاية الفساد ، فإنه مضافا إلى كون كل واحد من المنعين غير سديد لدعوى الاجماع على عموم المنع مع
شرح
لكثرة الخطأ ، أو استكشف وجود مفسدة فيه تزاحم مصلحة الواقع لم يحكم بحجيته وليس ذلك تخصيصا بل تخصصا - فتفطن ( فإنه لا يخلو عن دقة ) .
وقد ذكر الشيخ في الرسائل جوابين آخرين عن اشكال خروج الانسداد :
« الأول » عدم تسليم خروج القياس ، بل الظن القياسي حجة في حال الانسداد ، لان الأدلة الدالة على حرمة العمل بالقياس مختصة بصورة الانفتاح .
« الثاني » ان القياس لا يوجب الظن ، وان أوجب فهو بدوي يزول بملاحظة نهي الشارع عنه .
وفي كلا الجوابين نظر ، واليه أشار المصنف بقوله : ( وأما ما قيل ) والقائل هو الشيخ في الرسائل ( في جوابه ) أي جواب اشكال خروج القياس ( من منع ) أي انا نمنع ( عموم المنع عنه ) أي عن القياس ( بحال الانسداد ) بل المنع خاص بحال الانفتاح ( أو ) نقول في الجواب ب ( منع حصول الظن منه ) أي من القياس ( بعد انكشاف حاله ) من نهي الشارع ( و ) تبين ( أن ما يفسده أكثر مما يصلحه ) كما مر ( ففي غاية الفساد ، فإنه مضافا إلى كون كل واحد من المنعين غير سديد ) .
أما المنع الأول القائل بأن أدلة النهي عن القياس لا يشمل حال الانسداد ف ( لدعوى الاجماع على عموم المنع ) وأنه لا يجوز مداخلته في الدين ( مع )