تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقد انقدح بذلك انه لا وقع للجواب عن الاشكال تارة بأن المنع عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة وأخرى بأن العمل به يكون ذا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع الثابتة عند الإصابة ، وذلك لبداهة
شرح
في مقابل حكم العقل بحرمة العمل بالظن مع الانفتاح « 1 » . ثم أشكل الشيخ في هذا الجواب إلى أن قال في ثاني الجوابين : ان خصوصية القياس من بين سائر الامارات هي غلبة مخالفتها للواقع ، كما يشهد به قوله عليه السّلام « ان السنة إذا قيست محق الدين « 2 » » وقوله « كان ما يفسده أكثر مما يصلحه « 3 » » وقوله « ليس شيء ابعد من عقول الرجال من دين اللّه « 4 » » وغير ذلك . . . إلى آخر كلامه « قده » . لكن المصنف « ره » لم يرتض هذين الجوابين فقال : ( وقد انقدح بذلك ) الذي ذكرنا من أنه لا يمكن تخصيص الحكم العقلي بحجية الظن في حال الانسداد ( انه لا وقع للجواب عن الاشكال ) بما لا يعود إلى نفى الموضوع ( تارة بأن المنع عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة ) للواقع ، وهذا هو ثاني الجوابين ( وأخرى بأن العمل به ) أي بالقياس ( يكون ذا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع الثابتة عند الإصابة ) لأنه مستلزم للاستغناء عن الحجج عليهم السّلام ، وهذا هو أول الجوابين . ( وذلك ) الذي ذكرنا من أنه لا وقع لهذين الجوابين ( لبداهة ) أن
هامش
( 1 ) الفرائد ص 160 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 57 حديث : 15 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 44 حديث : 3 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 17 حديث : 5 - ولكن لفظ الحديث فيه هكذا : ليس شئ ابعد من عقول الرجال من القرآن - وفي بعض الروايات : من تفسير القرآن .