تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
انه انما يشكل بخروجه بعد الفراغ عن صحة المنع عنه في نفسه - بملاحظة حكم العقل بحجية الظن ، ولا يكاد يجدى صحته كذلك في الذب عن الاشكال في صحته بهذا اللحاظ - فافهم
شرح
الجوابين يفيدان صحة النهي عن القياس ، وأنه انما نهي عنه - مع أن النهي مفوت لمصلحة الواقع - لكونه كثير المخالفة أو لكون مفسدته مزاحمة لمصلحة الواقع المحرزة بسببه . أما الجواب عن اشكال أنه كيف يمنع عنه في حال الانسداد الذي يحكم العقل بحجية مطلق الظن فيه فليس هذان الجوابان كفيلين به . وان شئت قلت : ان الاشكال في صحة النهي عن القياس من جهتين : من حيث نفسه ، ومن حيث منافاته لحكم العقل بحجية الظن في حال الانسداد . وهذان الجوابان انما يدفعان الاشكال من الجهة الأولى ، أما الجهة الثانية فلا ربط لهذين الجوابين بها ، ف ( انه انما يشكل بخروجه ) أي خروج القياس ( بعد الفراغ عن صحة المنع عنه في نفسه - بملاحظة حكم العقل بحجية الظن ) الجار متعلق بقوله « يشكل » يعني بعد ما فرغنا عن أن المنع عن القياس في نفسه صحيح نتكلم في أنه هل يصح المنع في حال الانسداد ؟ والجوابان بصدد صحة المنع في نفسه ( ولا يكاد يجدي صحته ) أي صحة المنع عنه ( كذلك ) في نفسه ( في الذب عن الاشكال في صحته ) أي صحة المنع ( بهذا اللحاظ ) أي لحاظ حكم العقل في حال الانسداد . ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الجوابين صحيحان حتى بالنسبة إلى اشكال خروج الظن القياسي عن حكم العقل في حال الانسداد ، لان العقل انما يحكم بحجية الظن في حال الانسداد لما يرى من قربه إلى الواقع بدون مفسدة ، فإذا استكشف - من نهي الشارع عن القياس بقول مطلق - عدم قرب القياس إلى الواقع