تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الامر بطريق غير مفيد للظن ، بداهة انتفاء حكمه في مورد الطريق قطعا مع أنه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك ، وليس إلّا لأجل ان حكمه به معلّق على عدم النصب ومعه لا حكم له ، كما هو كذلك مع النهى عن بعض أفراد الظن - فتدبر جيدا .
شرح
( الامر ) أي أمر الشارع ( بطريق غير مفيد للظن ) وانما كان شبه اشكال القياس جاريا هنا ل ( بداهة انتفاء حكمه ) أي حكم العقل ( في مورد ) الامر ب ( الطريق قطعا ) فلا يحكم العقل باتباع الطريق غير المفيد للظن في حال الانسداد ( مع أنه لا يظن بأحد ان يستشكل بذلك ) أي بجعل الشارع للطريق غير المفيد للظن في حال الانسداد ( وليس ) عدم الاشكال في مورد الامر ( الا لأجل ان حكمه ) أي حكم العقل ( به ) أي باعتبار الظن ( معلق على عدم النصب ) أي عدم نصب الشارع ، فإذا نصب الشارع لم يكن للعقل حكم أصلا لانتفاء موضوعه ، إذ موضوعه فيما لم يكن هناك علم ولا علمي ، ومن المعلوم ان مع النصب يوجد العلمي . ( و ) الحاصل : ان ( معه ) أي مع النصب ( لا حكم له ) أي للعقل ( كما هو كذلك ) أي لا حكم للعقل ( مع النهي عن بعض أفراد الظن ) لانتفاء موضوع حكم العقل ( فتدبر جيدا ) . هذا تمام الكلام فيما رأيناه من الجواب عن اشكال خروج القياس . وقد أجاب الشيخ « ره » عن الاشكال بجوابين آخرين جعلهما سادس الأجوبة وسابعها ، وتقريرهما بلفظه قال : ان النهي يكشف عن وجود مفسدة غالبة على المصلحة الواقعية المدركة على تقدير العمل به ، فالنهي عن الظنون الخاصة في مقابل حكم العقل بوجوب العمل بالظن مع الانسداد ، نظير الامر بالظنون الخاصة
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 193 | السيد محمد الحسيني الشيرازي