وأما بحسب المرتبة فكذلك لا يستقل إلّا بكفاية مرتبة الاطمينان من الظن الا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر . وأما على تقرير الكشف
شرح
( وأما بحسب المرتبة فكذلك لا يستقل ) العقل ( الا بكفاية مرتبة الاطمينان من الظن ) والاحتياط في سائر المراتب ( الا على تقدير عدم كفايتها ) أي مرتبة الاطمينان ( في دفع محذور العسر ) والحرج فيتنزل إلى مرتبة الأقوى فالأقوى .
هذا كله بيان لحال النتيجة اطلاقا وتقييدا على حسب الحكومة ( وأما على تقرير ) النتيجة على حسب ( الكشف ) وان مقدمات الانسداد تنتج كشف العقل عن أن الشارع جعل لاحكامه طريقا ، فالكلام في كون النتيجة معينة أو مهملة وعلى تقدير عدم الاهمال كونها مطلقة أو مقيدة يحتاج إلى بيان مقدمة ، وهي : ان محتملات الكشف ثلاثة :
الأول : أن تكون المقدمات منتجة لنصب الطريق الواصل بنفسه ، بمعنى كون المكشوف بالمقدمات طريقا خاصا معينا كالظن في المثال ، فلا حالة انتظارية بعد المقدمات .
الثاني : أن تكون المقدمات منتجة لنصب الطريق - سواء كان واصلا بنفسه أم واصلا بطريقه - فنعلم أن الشارع نصب طريقا معينا ، ولو كان علمنا بذلك الطريق ليس بالمقدمات فقط بل بواسطة خارجية فنعلم طريقية الطريق بقيام طريق عليه ، كما لو علمنا أن الشارع جعل أحد أشياء ثلاثة من الخبر والشهرة والسيرة مثلا حجة ثم لم نعلم من المقدمات أن أيها حجة لكن أجرينا مقدمات الانسداد مرة ثانية حتى تعين ذلك الطريق المجعول وأنه الخبر الواحد مثلا ، فكانت مقدمات