تعبدا مؤمّن جزما وان المؤمّن في حال الانسداد هو الظن بما كان القطع به مؤمّنا حال الانفتاح ، فيكون الظن بالواقع أيضا مؤمّنا حال الانسداد .
وثانيا : سلمنا ذلك لكن حكمه بتفريغ الذمة فيما إذا أتى المكلف بمؤدى الطريق
شرح
( تعبدا ) بنصب امارة مؤدية اليه ( مؤمّن جزما ) تبعة العقوبة ( وان المؤمّن في حال الانسداد هو الظن بما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح ) وحيث كان القطع بالواقع مؤمّنا حال الانفتاح كالقطع بالطريق ( فيكون الظن بالواقع أيضا ) كالظن بالطريق ( مؤمّنا حال الانسداد ) .
وهذا الجواب في الحقيقة منع للمقدمة الثانية من المقدمات الثلاثة لدليل صاحب الحاشية القائل بأن المهم عند العقل احراز حكم المولى بفراغ الذمة ، فإنه ليس المهم احراز حكم المولى ، لانّه ليس للمولى حكم في باب الفراغ - كما ليس له حكم في باب الإطاعة - ولو كان له حكم فهو ارشادي إذا ، فالمهم احراز حكم العقل بالفراغ ، وهو لا يفرق عنده بين الظن بالطريق أو الظن بالواقع .
( و ) نجيب ( ثانيا ) عن دليل صاحب الحاشية بأنا وان ( سلمنا ذلك ) الذي ذكرتم في المقدمة الثانية - من كون المهم احراز حكم المولى بفراغ الذمة - ( لكن ) لا نسلم المقدمة الثالثة القائلة بأن جعل الطريق ملزوم لجعل فراغ الذمة ، وليس كذلك جعل الواقع ، فان جعله لا يستلزم فراغ الذمة لو أتى به ، إذ ( حكمه ) أي الشارع ( بتفريغ الذمة فيما إذا اتى المكلف بمؤدى الطريق المنصوب ليس إلّا بدعوى أن النصب ) للطريق ( يستلزمه ) أي