دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع ، كما يدعيه القائل باصالة حجية الظن « 1 » - انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه .
وفيه أولا : ان الحاكم على الاستقلال في باب تفريغ الذمة بالإطاعة والامتثال انما هو العقل وليس للشارع في هذا الباب حكم مولوى يتبعه حكم العقل ولو حكم في هذا الباب كان يتبع حكمه ارشادا اليه ، وقد عرفت استقلاله بكون الواقع بما هو مفرغ وان القطع به حقيقة أو
شرح
( دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع ) الظرف متعلق بقوله « الاخذ به » ( كما يدعيه القائل باصالة حجية الظن ) حيث يرى أن الظن بالواقع أقرب - ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) .
( و ) أنت خبير بما فيه ، إذ ( فيه أولا : ان الحاكم على الاستقلال في باب تفريغ الذمة ) من الحكم الشرعي ( بالإطاعة والامتثال ) للمولى ( انما هو العقل وليس للشارع في هذا الباب ) أي باب تفريغ الذمة ( حكم مولوي ) حتى ( يتبعه حكم العقل ) ويكون اللازم حينئذ افراغ الذمة شرعا ، حتى يقال بأن الافراغ الشرعي انما يكون بمتابعة الطريق ( ولو حكم ) الشارع ( في هذا الباب كان يتبع حكمه ) أي يتبع حكم العقل ( ارشادا اليه ) أي إلى حكم العقل ، كما لو حكم في باب الإطاعة والمعصية .
( و ) إذ تحقق أن الحاكم هو العقل فالعقل لا يرى تفاوتا بين الظن بالطريق والظن بالحكم ، لما ( قد عرفت استقلاله ) أي العقل ( بكون الواقع بما هو ) لا بما هو مؤدى الطريق ( مفرغ ) للذمة ( وان القطع به ) أي بالواقع ( حقيقة أو )
هامش
( 1 ) حاشية الشيخ محمد تقي على المعالم ص 396 .